محمد محمديان

114

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

العباس فجلس مكاني ، فقمت فقبضت ذلك ، فقال : انطلق به إلى منزلك ، فانطلقت ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنظر إلي ثم عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إلي ، فقال : هاك يا علي هذا في الدنيا والآخرة ، والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين فقال : " يا بني هاشم ، يا معشر المسلمين ، لا تخالفوا عليا فتضلوا ، ولا تحسدوه فتكفروا ، يا عباس قم من مكان علي " . فقال : تقيم الشيخ وتجلس الغلام ! فأعادها عليه ثلاث مرات ، فقام العباس فنهض مغضبا وجلست مكاني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا عباس ، يا عم رسول الله ، لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك ، فيدخلك سخطي عليك النار " . فرجع فجلس . * الأمالي للطوسي المجلس 22 الحديث 12 ص 572 ، والمجلس 27 الحديث 1 ، كشف الغمة ج 1 ص 409 ، بحار الأنوار ج 22 ص 499 الرقم 46 ، وج 22 ص 500 الرقم 47 . * * 4 - قلت : بأبي وأمي أرجو أن يعينني ربي ويثبتني . جواب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حين دفع الوصية إليه . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين دفع الوصية إلى علي : " يا علي أعد لهذا جوابا غدا بين يدي ذي العرش ، فإني محاجك يوم القيامة بكتاب الله ، حلاله وحرامه ومحكمه ومتشابهه على ما أنزل الله ، وعلى تبليغه من أمرتك بتبليغه ، وعلى فرائض الله كما أنزلت وعلى أحكامه كلها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتحاض عليه وإحيائه مع إقامة حدود الله كلها ، وطاعته في الأمور بأسرها ، وإقام الصلاة لأوقاتها ، وإيتاء الزكاة أهلها ، والحج إلى بيت الله ، والجهاد في سبيل الله ، فما أنت صانع يا علي ؟ قال [ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] : " فقلت : بأبي وأمي إني أرجو بكرامة الله تعالى ، ومنزلتك عنده ونعمته